Book overview
الأدب الصغير
Reading text size

Chapter 39 of 94

الدليل على معرفة الله

1 min read · 145 words

الدليل على معرفة الله مما يدل على معرفةِ الله وسبب الإيمان أن يوكل بالغيبِ لكل ظاهرٍ من الدنيا، صغيرٍ أو كبيرٍ، عيناً، فهو يُصرفهُ ويحركهُ. فمن كان معتبراً بالجليل من ذلك فلينظر إلى السماء فسيعلمُ أن لها رباً يجري فلكها، ويُدبرُ أمرها، ومن اعتبر بالصغير، فلينظر إلى حبةِ الخردلِ فسيعرفُ أن لها مدبراً ينبتها ويزكيها ويقدرُ لها أقواثها من الأرض والماء، يوقتُ لها زمانَ نباتها وزمانَ تهشمها، وأمر النبوةِ والأحلامِ وما يحدثُ في أنفسِ الناسٍ من حيثُ لا يعلمونَ، ثم يظهرُ منهم بالقولِ والفعلِ، ثم اجتماعِ العلماء والجهالِ والمهتدين والضلال على ذكر الله وتعظيمه، واجتماعِ من شك في اللهِ وكذب بهِ على الإقرارِ بأنهم أنشئوا حديثاً، ومعرفتهم أنهم لم يحدثوا أنفسهم. فكل ذلك يهدي إلى الله ويدُل على الذي كانت منهُ هذه الأمورُ، مع ما يزيدُ ذلك يقيناً عند المؤمنين بأنّ الله حقٌ كبيرٌ ولا يقدرُ أحدٌ على أن يوقن أنه بالباطلِ.